سالفه وقصيده. : حمد العيطلي. المري 

سالفة وقصيدة – الشاعر حمد العيطلـي المري
حمد العيطلي المري
عاش في النصف الأول من القرن الثالث عشر هجري لا يعرف له تاريخ مولد أو وفاة
أمضى عمره بدويا في الربع الخالي ويقال بأنه لم يدخل أي حاضرة حتى وفاته
وكانت من صفاته التي تحدثوا عنها الرواة بأنه رجل أغلب وقته يعيشه بعيد عن التجمعات
وكذلك وهبه الله صفة نادرة وهي أنه يجري مع الخيل إذا جرت ولا تسبقه
حتى أنه يقال بأنه معظم صيده للأرانب كان يلحق بها على قدميه .
شاعر متمكن سارت بأشعاره الركبان أحتى أن له قصيدة يقال بأن الملك عبدالعزيز رحمه الله
كان يرددها على بعض جلاسه لأعجابه بأحد بيوتها الذي كان يقول فيه
“ياوجودي وجد من حط معروفه وضاع = بين بوارٍ ومن بين جحّاد الجميل ”
كان المبتدئين في الشعر يضربون له كباد الإبل حتى يقيم قصائدهم أو يوجههم
لا يحفظ لهذا الشاعر إلا القليل لقلة التدوين ورحيل الرواة

من قصائده
ياوجودي وجد من حط معروفه وضاع = بين بوارٍ ومن بين جحّاد الجميل
أو وجود اللي ورد له على تسعين باع = عدّوا النزرين ذوده وهو ربعه قليل
أو وجود اللي فقد ماقف القرم الشجاع = محزمه في الضيق وأن جاه مختفّ الشليل
أو وجود مدوّر بكنّة الجوزا ضياع = أنثنى طرادها بعد بار به الصميل
أو وجود صغيّرا فاقد حلو الرضاع = ماتت أمه والمنايح حلال القوم حيل
لا بعد يشرب من الما ولا ياكل متاع = كل ماهزوا مهاده يطنّب بالعويل
من مفارق واحدا حط في قلبي رقاع = كل مطلب رحمته قال لي خلّك ثقيل
تضحك الدنيا بعينه وانا عيوني جياع = حظّه بصفه كريم وانا حظّي بخيل
يستطيع يعيش دوني وانا مالي ستطاع = مابقى بيّ كود روحٍ على عودٍ هزيل
بيني وربعه من الحرب ماسعّر وشاع = كل مانوّي مجيّه تداعوا بالصقيل
واتراجع خوفة السلم يلحقه انقطاع = نذر ؛ لولا خاطره يعرفوا ماني ذليل

مع أن شاعرنا لم يقرأ ولم يكتب ولكن في هذا النصّ تظهر لنا قدرته العجيبة
فهو كتب القافية على حرف “الضاد” ولم يخلط بينها وبين حرف “الظا”
مع أننا نرى في زمننا هذا شعراء يخلطون بين الحرفين في القافية

فوح صدري فوح قدرا على الفاهين طاش= عدّت الضو الموالي وصبره مانقبض
اه يا حزنٍ مكنّي ورى الأضلاع عاش = ماخذا من بعض جسمي ومن روحي بعض
حسرتي حسرة ظمايا على عدٍّ عطاش = فوق جال الوقر ولا على شرعة حرض
لا تعرف لها طريقا مثل باقي القراش = ولا لقت في الحوض رشفه تعيد بها النقض
صرت أنا حالة مريضا على ذرو الفراش = كل ماقالوا تشالا يرد به المرض
من سبايب واحدٍ ضحكته لمعة قماش = لي معه ذكرى قديمه وانا لي بع غرض
بنّة ثيابه زبادٍ مصفّاً في غراش = تنصلّ بصدري خناجر ليا منّه عرض

وله أيضا
ألا واهني الطير لا من تضايق طار = وغادر مكانٍ فيه تلوي به الضيقة
وانا لي شهر محتالت الرجل للمسيار = ولا شفت شي يطرب القلب ويفيقه
يجر الونين بميلة الفي للأساحر = وإلى بان نور الفجر ضجّت معاليقه
عيوني مخيلة ماوقف وبلها المطار = وصدري حبوس وثقوا به مغاليقه
على واحدٍ قفّت ظعونه مع المعبار = ولا لي نصيبٍ يلحق الظعن ويعيقه
سقى الله زمانٍ عادنا في العيون صغار = ولا هالزمان اللي بلتنا مطافيقه
سقيته صدوق الودّ من خافقٍ مدرار = وهو ماعطاني رشفة من حلا ريقه
وله أيضا
تحنّ الخلوج وتزعج الصوت بالونّة = وانا وسط صدري ونّة صوتها خافي
على غيدها تخلج معا لاهب الكنّة = وانا ونتي ياخلج مشتاي مصيافي
على واحدٍ لامن ظهر للعرب كنّه = مطاليع بدرا في مسا ليلة صافي
تقارع ضلوعي له ؛ مثل قرعة الشنّة = لبسني غلا وصار لي مشلحٍ ضافي
احبّه ولا لي فيه جودٍ ولا منّة = وهو مثل مانا خابره بالوعد وافي
أذبّ الطويل بحارق الدّمع وادنّه = ليا من طرالي بُعد جده من أسلافي
عليه السلام إذا وقف سايري منّه = وعليّ الملامة كان غيرت ميقافي
رحم الله حمد العيطلي لقد كان شاعر يستحق الإحتفاء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s