مقتطفات من رواية ( فوضى الحواس) لـأحلام مستغنامي

0
مقتطفات من رواية ( فوضى الحواس) لـأحلام مستغنامي

عكس الناس, كان يريد أن يختبر بها الإخلاص. أن يجرب معها متعة الوفاء عن جوع, أن يربي حبًا وسط ألغام الحواس.
·
هي لا تدري كيف اهتدت أنوثتها إليه.
هو الذي بنظرة, يخلع عنها عقلها, ويلبسها شفتيه. كم كان يلزمها من الإيمان, كي تقاوم نظرته!
·
كم كان يلزمه من الصمت, كي لا تشي به الحرائق!
هو الذي يعرف كيف يلامس أنثى. تماما, كما يعرف ملامسة الكلمات. بالاشتعال المستتر نفسه.
·
في ساعة متأخرة من الشوق, يداهمها حبه.
·
هو, رجل الوقت ليلا, يأتي في ساعة متأخره من الذكرى. يباغتها بين نسيان واخر. يضرم الرغبة في ليلها.. ويرحل.
·
تمتطي إليه جنونها, وتدري: للرغبة صهيل داخلي لا يعترضه منطق. فتشهق, وخيول الشوق الوحشية تأخذها إليه.
·
هو رجل الوقت سهوًا. حبه حالة ضوئية. في عتمة الحواس يأتي. يدخل الكهرباء إلى دهاليز نفسها. يوقظ رغباتها المستترة. يشعل كل شيء في داخلها.. ويمضي.
·
فتجلس, في المقعد المواجه لغيابه, هناك.. حيث جلس يومًا مقابلاً لدهشتها. تستعيد به انبهارها الأوّل.
·
هو.. رجل الوقت عطرًا. ماذا تراها تفعل بكل تلك الصباحات دونه؟ وثمة هدنة مع الحب, خرقها حبه. ومقعد للذاكرة, ما زال شاغراً بعده. وأبواب مواربة للترقب. وامرأة.. ريثما يأتي, تحبّه كما لو أنه لن يأتي. كي يجيء.
·
لو يأتي.. هو رجل الوقت شوقًا. تخاف أن يشي به فرحها المباغت, بعدما لم يشِ غير لحبر بغيابه.
·
·
·
أن يأتي, لو يأتي.
كم يلزمها من الأكاذيب, كي تواصل الحياة وكأنه لم يأت! كم يلزمها من الصدق, كي تقنعه أنها انتظرته حقّا!
·
لو..
كعادته, بمحاذاة الحب يمر, فلن تسأله أيّ طريق سلك للذكرى, ومن دلّه على امرأة, لفرط ما انتظرته, لم تعد تنتظر.
·
لو..
بين مطار وطائرة, انجرف به الشوق إليها فلن تصدق أنه استدل على النسيان بالذاكرة. ولن تسأله عن أسباب هبوطه الاضطراريّ.
·
هو سيد الوقت ليلاُ. سيد المستحيلات. والهاتف العابر للقارّات. والحزن العابر للأمسيات. والانبهار الدائم بليل أوّل.
·
ريثما يعود ثانية حبيبها, ريثما تعود من جديد حبيبته, مازالت في كل ساعة متأخرة من الليل تتساءل.. ماذا تراه الآن يفعل؟
· “خلق الإنسان الّلغة ليخفي بها مشاعره”. مازال كلّما تحدث تكسوه اللغة, ويعريه الصمت بين الجمل.
· أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً؟
· ما تعتقده, هو كونه أراد إذلالها, كي يضمن امتلاكها. وربما ظن أن على الرجل إذا أراد الاحتفاظ بامرأة, أن يوهمها أنّه في أية لحظة يمكنه أن يتخلى عنها.
· أما هي, فكانت دائما تعتقد أن على المرأة أن تكون قادرة على التخلي عن أي شيء لتحتفظ بالرجل الذي تحبه.
· تحاشَيْ معي الأسئلة. كي لا تجبريني على الكذب. يبدأ الكذب حقاً عندما نكون مرغمين على الجواب. ما عدا هذا, فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسي, هو صادق”.
· فهي لم تنسَ قوله مرّة “الأسئلة توّرطٌ عشقيّ”
· ما هي نوعية المسافة التي تفصلنا عمّا نشتهي؟ أتراها تقاس بالمكان؟ أم بالوقت؟.. أم بالمستحيل؟
· _ولكنّني امرأة لا تعرف الانتظار.
_خسارة.. لأن الأشياء تأخذ قيمتها من انتظارنا لها.
· أنت المرأة الأشهى، لأنك المرأة الّتي انتظرتها الأكثر. لقد انتظرتك عمرًا، وبإمكانك أن تنتظري أيامًا أو أسابيع. دعي للوهم عمرًا أطول.
· يحتاط فرحي من الحزن؟
· المقولة الجميلة لرولان بارت “على المرء أن يخفي عن الآخرين صيدلية بيته.. ومكتبته!”.
· . فإذا كانت صيدلية بيتنا تفضح للآخرين أمراضنا، فإن مكتبتنا قد تقول لهم أكثر مما نريد أن يعرفوه عنّا. خاصة إذا وقعوا على كتاب شاركنا في مواصلة كتابته على الهامش.
· -الأجمل يأتي دائماً متأخراً.. يا سيدتي!
· “إنني في حاجة إلى أن أموت أحياناً.. لأعي بعد ذلك أنني ما زلت على قيد الحياة”.
كنت عندما تأتيني الحياة بكلّ هذه المتعة، أخاف أن أعي أنني كنت قبل ذلك في عداد الأموات.
· ماذا فعلت جوزفين بنابليون، عندما أجبرها على مغادرة القصر؟.

-رشت بعطرها غرفته، بما يكفي لإبقائه خمسة عشرة يوماً محاصراً بها، رغم وجوده مع أخرى. وقبلها كانت كليوبترا ترشّ أشرعة باخرتها بعطرها، حتّى تترك خلفها خيطاً من العطر حيث حلّت.
· . فالحب كالموت. هما اللغزان الكبيران في هذا العالم. كلاهما مطابق للآخر في غموضه.. في شراسته.. في مباغتته.. في عبثيته.. وفي أسئلته.
· ألا تكون لك قدرة على الغضب، أو رغبة فيه، يعني أنك غادرت شبابك لا غير.
· حبلى بذلك الرجل. إنه الشيء الوحيد الذي يكبر داخلي كل يوم. وإذا به يومًا بعد آخر يغطي حتى على رحيل ناصر، وعلى خيباتي الأخرى. ولا أفهم أن يستطيع هذا الرجل أن يفعل بي كل هذا، وأن يواصل برغم كل ما يحدث حولي من مآسٍ، الإقامة داخلي، ومنعي من التركيز على أي شيء عداه.
أكثر من كلماته، علقت بي رائحته الممتزجة بعطرٍ ما. وبرائحة تبغٍ ما. وبرائحة عرقٍ ما. لتشكل كلها هذا الحضور الذي يوقظ حواسي، والذي لا اسم له، أو ربما كان اسمه: هو.
·
وأذكر أن ديدرو الذي وضع سلمًا شبه أخلاقي للحواس، وصف النظر بالأكثر سطحية، والسمع بالحاسة الأكثر غرورًا، والمذاق بالأكثر تطيرًا، واللمس بالأكثر عمقًا. وعندما وصل إلى الشمّ. جعله حاسة الرغبة، أي حاسة لا يمكن تصنيفها، لأنها حاسة يحكمها اللا شعور، وليس المنطق.
· مع هذا الرجل. أنه جعلني أكتشف حواسّي. أو على الأصح، خوفي النسائيّ من هذه الحواس.
بل إنه وضعني في حالة من فوضى الحواسّ أخاف أن يأتي يوم، لا أستطيع معها أن أصفه، أو أن أتعرف إليه، بعد أن خرجت معرفتي به عن المنطق.
· أن تعيش مأخوذا بلغز رجل غامضٍ حد الإغراء، وحد الإزعاج أحيانًا، قد تكون فرصتك في كتابة رواية جميلة. هذا إذا كنت روائيًّا. أمّا إذا كنت عاشقًا، فسيكون في لغزه عذابك ولعنتك. ذلك أن الحب سيحولك رجل تحرٍ. حتى ليكاد يصبح التحري مهنتك الأخرى.
ككل عاشق، أنت تريد أن تعرف كل شيء عنه. تريد معرفة ماضيه وحاضره، وأسماء من أحب ومن أحبوه، عناوين البيوت التي سكنها، والمدن التي زارها، والمهن التي مارسها، والأماكن التي يرتادها.
تطارده بالأسئلة لتعرف برجه، وهوايته، وانتماءاته.. حتى إنك قد تعود بكتاب من مكتبته، فقط لمتعة التجسس على قراءاته!
إن في الحب كثيرًا من التلصص والتجسس والفضول. والأسئلة لا تزيدك إلا تورطًا عشقيّاً. وهنا تكمن مصيبة العشاق!
· إذا كنت الإنسان المقدم على فشل.. فلا تفشل كيفما كان” وواصل القلم ” أما إذا كنت مقدمًا على الموت فلا تهتم!”.
· ما الذي تهدمه عندما تكون هدمت ما أردت هدمه: السد المنيع لمعرفتك الخاصة ؟” .
وترد أصابع واثقـة.. بقلم أزرق “بل جدارا اسمه الخوف “. ثم ينغلق البيانو . ويواصل القلم الأزرق بصمت ،
· لا تتعجل أخطاءك.لا تستخف بها وتعمل على إصلاحها..إذ ما الذى تضعه مكانها ؟ ”
· ثمة كتب تضعك أمام اكتشافات مذهلة . تكتشف فيها نفسك ، و مساحات منك لم تكن تعرفها.
· اكتشف الآن إحدى نعم العتمة. وأنا أتفرج على أجساد مشوهة الأنوثة، مترهلة البطون، متدلّية الصدور. وأفهم أن يكون الله ، بحكمته تعالى، قد خلق _ العتمة_ أيضًا ليمنح كل مخلوقاته حق ممارسة الحب في الظلام.
وإلا..فمن من الرجال، مهما جمحت به رغبته الجنسية.. أو حالته المتقدمة من السكر، سيقدر على مضاجعة نساء على هذا الشكل.. في عز النهار؟
· فأنا أدري أن كل إنسان عفيف، يحمل في داخله قدرًا كافيًا من القذارة، قد تطفو يومًا فتغرق حسناته، تمامًا كما أن في أعماق كل إنسان سيء، شعلة صغيرة للخير، ستضيء داخله يومًا ، في اللحظة التي يتوقعها الأقل .
وأدري قبل كل هذا، أن بإمكان أية امرأة أن تغدو قديسة أو عاهرة في أي لحظة. لقد خلقت بنصفين معًا. ولكنها كلما انحازت إلى أحد نصفيها، تمادت في السخرية والتشهير بالنصف الآخر.
· : ” ليس هناك من نساء غير شريفات.. وأخريات شريفات. ثمة فقط، نساء غير شريفات.. وأخريات قبيحات!”.
· ” لا تمارس الحب مساء السبت.. إذ ما الذي تفعله لو أمطرت السماء صباح الأحد؟”.
· يعود هذا الرجل دائمًا عندما أكفّ عن انتظاره؟
· ثمّة نوعان من الأغبياء: أولئك الذين يشكّون في كلّ شيء. وأولئك الذين لا يشكون في شيء!”.
· كلّ إنسان جدير بهذا الاسم، تجثم في صدره أفعى صفراء، تقول (لا) كلما قال (أريد)”.
· هذا الرجل يتقن الكلام، إلى درجة يمكنه معها أن يمرّ بمحاذاة كلّ الأسئلة، دون أن يعطيك جوابًا، أو هو يعطيك جوابًا عن سؤال لم تتوقع أن يجيبك عنه اليوم بالذات، وأنت تطرح عليه سؤالاً آخر.
· الحبّ أن تسمحي لمن يحبّك بأن يجتاحك ويهزمك، ويسطو على كلّ شيء هو أنت. لابأس أن تنهزمي قليلاً.. الحبّ حالة ضعف وليس حالة قوة.
· المرأة تحبّ استعمال عطر الرجل الذي تحبه.. ضعيه كلّما اشتقتِ إليّ.
· تعجبني حكمة الصينيين، وذلك التقليد الجميل، الذي يتّبعونه في اختيار اسم جديد لهم، في آخ حياتهم. كأنهم، وقد خبروا الحياة، أصبح بإمكانهم أن يختاروا اسما يناسبهم لحياة أخرى. في النهاية، إنّ الأسماء التي تشبهنا تهبنا إيّاها حياتنا. أمّا تلك التي نأتي بها الحياة، فكثيراً ما تجور علينا
· -لأنّ الحقيقة تعبّر عن نفسها دائماً بشكل رديء!
· فالحقيقة تعبّر دائماً عن نفسها بشكل بشع، والحبّ يبدو دائماً أجمل مما هو!
الشهوة حالة ترقّب صامت للجسد. ولذا كنّا نحبّ صمتنا المفاجئ هذا، ونخافه.
إن الموسيقى تجعلنا تعساء بشكل أفضل…
أجمل حبّ هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر
الاشتهاء هو وحده حالة الامتلاك، أما المتعة فهي بداية الفقدان.
-حين نكون تعساء ندرك تعاستنا. ولكن عندما نكون سعداء، لا نعي ذلك إلا في ما بعد. إنّ السعادة اكتشاف متأخر.
بحثًا نفسيًا، يقول إنّ وقوعنا في الحبّ، لا علاقة له بمن نحبّ. وإنما لتصادف مروره في حياتنا بفترة نكون فيها دون مناعة عاطفية، لأننا خارجون توًا من وعكة عشقيّة. “فنلتقط حبًا” كما نلتقط “رشحًا” بين فصلين!
واستنتجت يومها أنّ الحبّ عارض مرضيّ.
ثم قرأت بعد ذلك مقالاً طبيًا عن “كيمياء الحبّ” جاء فيه أننا نرتكب أكبر حماقاتنا في الصيف لأن الشمس تغيّر مزاجنا. ولها تأثيرات غريبة في تصرفاتنا: فأشعتها تخترق بشرتنا وكرياتنا الدموية.. فتعبث بجهازنا العصبي، وتحولنا أناسا غريبين بإمكانهم فعل أيّ شيء.
وقلت.. الحبّ إذن حالة موسمية.
، أن أحبَّ هذا الرجل كل لحظة.. وكأنني سأفقده في أية لحظة، أن أشتهيه، وكأنّه سيكون لغيري، أن أنتظره.. دون أن أصدق أنه سيأتي. ثم يأتي.. وكأنه لن يعود
-لا..ليس لهذا أعاقبك اليوم بالحرمان. وإلا أكون أعاقب نفسي بك.ولكن جميل أن يروضك رجل،لم يفهم قبلك في الخيول..
وقبل أن أنطق يقول:
-أتدرين.. مع الخيول الوحشية، الأصعب دائما هو لحظة الاقتراب منها. أما ترويضها بعد ذلك فهو قضية وقت. ولهذا أوجد رعاة البقر لعبة الروديو، التي يتنافسون فيها على عدد الدقائق التي يبقون فيها على ظهر حصان وحشي، قبل أن يرمي بهم أرضا، لتتهشم عظامهم عند أقدامه. ففي دقائق قد يربحون حصانا، كما أنهم قد يخسرون حياتهم في دقائق!
الأجدر أن يُعرّف الإنسان بما فقد وليس بما يملك. فنحن دائما نتيجة ما فقدناه.
غني بلا مال عن الناس كلهم وليس الغنى إلا عن الشيء لا به”
.. ولنكتشف جمالية الوفاء عن حرمان.
ولكن الإخلاص لا يُطلب؛ إن في طلبه استجداءً ومهانة للحب. فإن لم يكن حالة عفوية، فهو ليس أكثر من تحايل دائم على شهوة الخيانة، وقمع لها. أي أنّه خيانة من نوع آخر. ولذا أجد في تسمية الخيانة بالمغامرة قلبا للحقيقة. إنّ المغامرة الحقيقية هي الوفاء.. لأنها الأصعب حتما
ولكن أحبّيني وكأنني سأموت. لقد وقعت على اكتشاف عشقيّ مخيف. لا يمكنك أن تحبّي أيّ شخص حقاً، حتى يسكنك شعور عميق بأنّ الموت سيباغتك، ويسرقه منك. كلّ الذين تلتقين بهم كلّ يوم، ستغفرين لهم أشياء كثيرة. لو تذكّرت أنهم لن يكونوا هنا يوماً، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك. ستحتفين بهم أكثر، لو فكّرت كلّ مرة، أنّ تلك الجلسة قد لا تتكرر، وأنّك تودعينهم مع كلّ لقاء. لو فكر الناس جميعا هكذا لأحبوا بعضهم بعضا بطريقة أجمل
نيتشه كان يقول “إن أعظم الأفكار، هي تلك التي تأتينا ونحن نمشي”
أنّ في ما نجهله جماليّة تفوق فرحتنا بمعرفة الحقيقة.
فعندما نعثر على الشيء الذي بحثنا دائما عنه، تكون بداية النهاية
أجمل حبّ، هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر
، أحبّ أن يتّبع المرء مزاجه السريّ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه، دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى. فالفكرة الأولى دائمًا على حقّ، مهما كانت شاذة وغريبة، لأنها وحدها تشبهنا.
ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلاً، حتّى لكأنه إهانة لمن نبكيه.
“لا يحدث للإنسان ما يستحقه.. بل ما يشبهه”.
الرائحة.. هي آخر ما يتركه لنا الذين يرحلون.
وأول ما يطالبنا به العائدون.
وكلّ ما يمكن أن نهدي إليهم، لنقول لهم إننا انتظرناهم.
ولذا، لم يخطئ ذلك العاشق الرائع، الذي يدعى نابليون، عندما بعث يزفّ خبر نصره إلى زوجته طالبًا منها أن تحتفظ له برائحتها، قائلاً:
“جوزفين.. لا تستحمي.. إني قادم بعد ثلاثة أيام!”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s